السيد الخميني
247
الاستصحاب
طاهر فقد طهر " وفائدة استصحاب الطهارة إثبات كون الماء طاهرا به ( 1 ) انتهى . لكنه ( قدس سره ) لم يستقر على هذا المبنى ، وكأنه لم ينضجه ولم يتأمل في أطرافه ، ولذا تراه يجيب عن الإشكال الثاني الذي هو قريب من الأول أو عينه بما هو خلاف التحقيق ، وها أنا اذكر ملخص الإشكال والجواب : نقل كلام الشيخ الأعظم ونقده قال رحمه الله : قد يشكل بأن اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب المغسول به كلا منهما يقين سابق شك في بقائه وارتفاعه ، وعموم ( لا تنقض ) نسبته إليهما على حد سواء ، فلا وجه لإجرائه في السبب دون المسبب . ويدفع : بأن نسبة العموم إليهما ليست على حد سواء ، لأن شموله للسبب بلا محذور ، ولكن شموله للمسبب مستلزم للدور ، لأن تخصيص الدليل بالنسبة إلى السبب يتوقف على شمول العام للمسبب ، وشموله له يتوقف على تخصيصه ، لأنه مع عدم التخصيص يخرج الشك في الأصل المسببي عن قابلية شمول العام له . أو يقال : أن فردية الشك المسببي للعام تتوقف على رفع اليد عنه بالنسبة إلى الشك السببي ، ورفع اليد عنه يتوقف على فردية المسببي له . وإن شئت قلت : إن حكم العام والشك المسببي من قبيل لازم الوجود للشك السببي فهما في رتبة واحدة ، فلا يجوز أن يكون أحدهما موضوعا للآخر . أو يقال : إن الشك السببي في المرتبة المتقدمة لا محذور لشمول العام له ، فإنه بلا مزاحم ، فإن الشك المسببي ليس في هذه الرتبة ، وفي الرتبة المتأخرة يزول الشك
--> 1 - رسائل الشيخ الأنصاري : 425 سطر 16 .